حكاية المطر


   حكاية المطر...

 الجزء الاول ...

عزمنا مرة صديق والدي وذلك لأنه اشتاق له ويريد رؤيته فأخبره ان يحضر عائلته ، لكني رفضت الذهاب معهم وادعيت المرض لكن ذلك لم يفلح وأخذوني غصبا عني 

 في اليوم التالي توجهنا إلى المنطقة المنشودة كان المنزل جميلا وألوانه ذات طابع راقي أعجبني وعند دخولنا استقبلنا صديقه بحرارة صعدت أمي للطابق الثاني هي وأخي الصغير وأنا بقيت مع أبي في الصالة الخاصة بالرجال المقابلة للباب كانت بسيطة وجميلة استرحنا قليلا 

وراح أبي يتحدث مع صديقه ويُعرفني عليه وانا جالس كالابله اصابني الملل التام وبعد مدة احضروا لنا الغداء كان لذيذًا حقا وبعد ان اكملنا الطعام احضروا القهوة مع اصناف متنوعة من الحلوى وارقاها تُرى من صنعها 

اتصلت امي تخبرنا ان جاد يريد النزول يبدو ان حديث النساء اتعبه ويريد الترويح عن نفسه ومع انه صغير فهو لا يطيق الجلوس في مكان واحد لذلك ذهبت لاحضره من على الدرج كي لا يتعثر لكن بعد خروجي من الصالة.







صفات الفتاة الجميلة...

 رأيت ملاكا جميلا لم اصدق ما رأيت لقد كانت فتاة جميلة ذات شعر حريري اسود وبشرة بيضاء ونمش على ما أظن مع عيون سوداء كسواد فستانها الذي كان واسعا وطويلا مع اكمام عريضة وورود مرسومة عليه .

 انبهرت حقا حتى انني لم انتبه لاخي الذي كان بجانبها ما ان رأتني ذهبت مهرولة خجولة ، بعد مدة استوعبت انها كانت زميلتي في الجامعة والتي اختفت فجأة لسبب مجهول لكنني وجدتها واخيرا فهي قد استولت على عقلي تماما منذ اخر مرة رأيتها

أقرأ ايضا ليلى والذئب


 ...الجزء الثاني

انا امل فتاة خجولة جدا لدرجة انني وحيدة دائما ولا اتحدث مع اي مخلوق خاصة الرجال 

ادرس في الجامعة تخصصي علم النفس يبدو انني ادرسها كي اعالج نفسي قبل ان اعالج الاخرين وانا حاليا في السنة الثالثة لا اعرف كيف اكملت كل الصفوف الدراسية بهذا الخجل المفرط 

" هذا غريب حقا " الاهم اني نجوت ،لكن لم يدم ذلك طويلا ،كوني تعرضت لموقف محرج جدا بعد ان قدمت بحثا لم استطع الوقوف فيه امام ذلك الجمع الهائل من الطلبة فإرتجف صوتي وشدت احبالي الصوتية 

 اذ اني لم اكن معتادة على إلقاء البحوث منذ ان بدأت الدراسة في الجامعة والسبب هو جائحة كورونا ، حيث كنا ندرس عن بعد ويتم ارسال البحوث عبر الايميل اذهب فقط من اجل الامتحان حيث كل شخص مهتم بورقته . 

 لكن هذه المرة لم احتمل فتوقفت عن مزاولة الدراسة لكن كنت ارسل البحوث الخاصة بي واذهب لاجتياز الاختبار فقط، بقيت في المنزل لاستجمع نفسي وذات مرة اراد ابي دعوة صديق عزيز عليه فقمنا باعداد اشهى الاطعمة وقمت انا باعداد الحلوى فانا ماهرة بالحلويات وبعدها بقليل وصلوا .

كانت زوجة صديق والدي لطيفة وجميلة خاصة ابنها الصغير كان لطيفا جدا ومع مرور الوقت اراد الصغير النزول لوالده فأردت ان اساعده في النزول على الدرج لكنني صادفت شخصا عند نهايته، لم اتوقع ان يكون هو لقد كان زميلي في الجامعة الذي كنت اكن له المشاعر منذ دخولي للجامعة لكنه لم يعيرني 


اي اهتمام كان عكسي تماما يختلط بالناس يضحك معهم محبوب ووسيم فالكل يميل الى هذا الصنف من الاشخاص بالتأكيد حتى انا انجذب اليه وقبل ان يغشى علي هرولت مسرعة ودقات قلبي تكاد تطير من شدة السعادة .

..الجزء الثالث ...

يوم الامتحان اقترب وانا لم اكن جاهزا فقد كنت افكر في امل كثيرا خاصة انها لم تعد تأتي للجامعة والسبب مجهول لحد الان ، كل ماحدث في هذه الفترة انني دائما استيقظ كشخص ايجابي فهي تأتيني في كل احلامي مما جعلني اتعلق بها اكثر 


 اليوم الثاني عشر من شهر ابريل يوم اجتياز الامتحانات فكنت كالعادة مستغرق في النوم مبتسما كالابله لكن في لحظة استيقظت مفزوعا من صوت امي الجميل فالوقت قد تجاوز السابعة والنصف وفي ثلاث دقائق اغلقت باب البيت الخارجي .  

دخلت للجامعة بعين مفتوحة واخرى مغلقة وفي لمح البصر فتحت العين الاخرى على مصرعيها نحو امل الجالسة مع شخص يبدو انهم مقربين لبعضهم البعض فهي تضحك معه  ولاول مرة اراها تضحك في الواقع  كما انها قريبة منه فهي كانت منطوية ولاتتحدث مع اي شخص حتى البنات يبدو انه شخص عزيز عليها 

فكنت منزعجا جدا وحزينا فهي اختارت طريقها واصبحت  كالغريب بالنسبة لها لذلك استسلمت فورا وانسحبت من المكان كله كأن شيئا لم يحدث .


انهيت الامتحان وعدت للبيت مباشرة فكل ماقمت به انني انزويت لغرفتي استرجع ذكرياتي لاول لقاء لي مع امل حيث كان اول يوم لي في الجامعة  فكان يوما ممطرا لسوء حظنا كنا بدون مظلات فأختبأنا في كلية الاقتصاد منتظرين انتهاء هطول المطر

 فالتفت اليها فكانت في غاية الجمال نظرتها حزينة لباسها محتشم وانيق كانت تنظر للامام كأنها وحدها في المكان لم تلتفت ولو دقيقة فأعجبت بها لانها فريدة من نوعها ومنذ ذلك الحين وانا اراقبها من بعيد واتعلق.

 بها يوما بعد يوم خاصة انها تدرس نفس تخصصي فكنا نلتقي مرتين في اليوم على الاقل فكانت كالأكسجين ان غابت اصبت بأزمة تنفس مزمنة. فكيف في لحظة اجدها مع شخص سعيدة معه وهي من النوع الذي لا يختلط مع احد لم اصدق ذلك ولن اصدقه فهي لي ولن تكون لشخص غيري ...

إرسال تعليق

أحدث أقدم
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111
1111111111111111111

نموذج الاتصال